اقتراحات إلى السيد رئيس الحكومة

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

معالي الاخ الفاضل السيد سعد الدين العتماني
رئيس الحكمومة

تحية صادقة وبعد

اعتقد جازما ان علي الحكومة ان تولي هتماما بالغا بموضوع النجاعة الإدارية التي تمكن من اعادة تنضيم الادارة العمومية وتخليقها وتبسيط مساطيرها وجعلها في خدمة المواطن.

لقد سبق ان حدثتكم في هدا الموضوع الدي ما فتات أوليه اكبر الاهتمام واعمل علي تطبيق مقتضياته في كل مراحل عملي بالإدارة العمومية

وان ما يحز في نفسي هو قلة اهتمام جل المسؤولين الساميين في بلادنا بهدا الموضوع الدي يبدو لهم كعمل تانوي لايرقا لمستوا مسؤولياتهم
في حين ان ضبط العلاقات بين الادارة والمواطن عبر منضومة قوانين ومساطير ميسرة وناجعة هو سر نجاح دول ناشئة كإمارة دبي أو سنغافورة وحتي تركيا في عهد الحركة الاسلامية.

لدا أرجو مرة اخري ان تجعلو من هدا الموضوع احد أولويات حكومتكم خاصتا وان صاحب الجلالة خصص معضم خطابه في افتتاح البرلمان في دورته الاخيرة لهدا الموضوع
حيت قال ان  » المرحلة التي نحن مقدمون عليها–تقتضي الانكباب الجادعلي القضاياوالانشغالات الحقيقية للمواطنين والدفع قدمابعمل المرافق الإدارية وتحسين الخدمات التي تقدمها . »
« ولان النجاعةالإدارية ،معيارلتقدم الامم ومادامت علاقةالادارة بالمواطن لم تتحسن فان تصنيف المغرب في هدا الميدان سيبقي ضمن دول العالم التالت ان لم اقل الرابع اوالخامس «

لدا يمكنالارتكاز علي هدا الخطاب لوضع  » النجاعةالإدارية  » ضمن الاولويات التي علي الحكومة تحقيقها في اقرب الآجال لارتباطهاالمباشربحقوق المواطن وبالتنمية .

لقد اضهرت الدراسات التي انجزت في معصم الدو ل آلمتقدمة ان التطرّق لهداالموضوع اصبح الشغل الشاغل لحكوماتها . لقداخدالمجتمع المدني في الولايات الامريكيةالمتحدة متلاومندعقود ، وعيا بكون تعقيدالمساطير يشكل عبئا بمتابة ضريبة اضافية غير معلنة علي المواطن وجب تصحيحها او حدفها

لقد عمل الجهاز الفدرالي المكلف بهدا الموضوع انداك علي تقييم عددالساعات التي يبدرهاالأشخاص والمؤسسات في إنجاز تلك التعقيدات المسطرية فخلصت الي ارقام خيالية بلغت سنة١٩٩١ مايناهز 6,6 مليار ساعة اضاعت الدولة من جرائها ما قيمته 130 ملياردولار، ممادفع الرئيس ريغا ن انداك الي اتخادقرارات جزرية في اتجاه تبسيط المساطيرالي أقصي حد ممكن أدي في بعض الحالات الي إغلاق عدد من المكاتب الفيدرالية
الشيء الدي أعطي دفعة فوق ما كان متوقع من انتعاش وخلق للوضاءف..

وقد خلص نفس الجهاز الي ان مجردتبسيط المساطيرالا دارية من شانه ان يسهم مباشرة في الرفع من قيمة النموالسنوي للدخل القومي الخام بنسبة ما بين 2 الي 3 في الماة

اما من الناحيةالاجتماعية فان ضبط العلاقة بين المواطن والإدارةفي اتجاه ضمان حقوقه ستعيداليه التقه في الأجهزة المكلفة بالسهر علي مصالحه كانت ادارية ام سياسية .

وانطلاقا من تلك التجارب ،واخدابعين الاعتبارالضروف الخاصة ببلادنا،فإنني اقترح ان تجعلو من هدا الموضوع اولي ركايز برنامج حكومتكم حيت يمكنكم الإعلان عن تقديم مشروع
قانون اطار الي البرلمان في الشهرين الاولين ، يحدد المبادئ الاساسية التي سيبني عليها مجموعةالإصلاحات الإدارية المجمع إنجازهافي الولايةالحالية

ومن اهم المقترحات والمبادئ الممكن الإعلان عنها في هدا الطار ، اقترح النقط التالية :
-اولا. لايعمل الا بالقرارات والمساطير المكتوبة والمنشورة بكل الطرق المتاحة لتعميمها.وبهدا يوضع حد للعديد من التدخلات الإدارية التي يحددهاالموضف شفويا حالةبحالة حسب هواه اواجتهاده اوقناعته

تانيا. ضورةاخضاع المصالح الإدارية لتسليم وصل للمواطن يقربالتوصل بالطلب (اوالملف ) في تاريخ معين ويشهدبموجبه ان عناصر الطلب او الملف من وتاءق ومعلومات ،متواجدة حتي لايبقي للموضف عدرمن قبيل عدم التوصل اوضياع الطلب اونقص في عناصر الملف
تالتا. تحديد مدة زمنية معقولة للمصالح المعنية لإعطاء الاجوبة بالرفض اوالإيجاب تطول اوتقصر حسب نوعية الطلب وعددالملفات المطلوب دراستها وعددالموظفين المتدخلين علي ان تحدد تلك المدة بعد استشارة المصالح المعنية وفِي
حدودإمكانيتها

رابعا. تكون كل القرارات بالرفض معللة

خامسا في حال عدم الجواب في داخل المدةالمحددة بالرفض او الإيجاب يصبح المواطن محق في استخلاص معاملته وكأنه توصل بالموافقة .
ان مجرد إجراء كهدا من شانه ان يلزم الموضف بالقيام بواجبه في مدة زمنية معقولة ويعطى ضمان للمواطن بان الادارة ملزمة بالجواب عن طلبه وان لاحاجةادا لاستعمال الأساليب الملتوية من تدخلات او رشوةالتي عادة مايجد نفسه مرغماعلي اتباعها
ان مجرد اعتماد تحديد الزمن للرد علي طلبات المواطنين لمن شانه ان يسهم في عملية تقييم تدخلات الادارة مصلحة بمصلحة وإعادة توزيع الموظفين في بعض الحالات حتي تتلائم مع المدة المحددة لتقديم أجوبتها
سادسا تحميل الوزراء شخصيا مسؤولية مراقبة وتتبع تطبيق تلك المقتضيات علما ان برامج المراقبة الالكترونية أصبحت جد متيسرة في معظم الحالات

انها بعض المبادئ العامةالتي أقترح ان تدرس من طرف لجنة وزارية تحت راستكم الفعلية كونها لا تتماشا مع مصالح تلك الوزارات

وللتذكير فانه سبق ان طبق بعض منها في المغرب بنجاح في بعض المراحل وفي بعض القطاعات ، لاكن العمل بها تلاشي مع تغيير المسؤولين كونها اتخذت علي مستوي اداري وسهل التخلي عن تطبيقا واعطاانطباع مع كامل الأسف بعدم نجاعتها

والمطلوب هنا هوتعميمهاوترسيخها بقانون إطاريعطيها القوةالتشريعيةاللازمة
للعلم لقد أنشئت العديد من الدول المتقدمة جهازااداريا خاصابدراسة واقتراح الحلول علي حكوماتها في هدا المجال

فمن الممكن ادا الإعلان عن انشا ءمفوضية مخولة بدراسة هدا الموضوع تحت إشراف راسةالحكومة

اعتدر عن الأخطاء الواردةفي هده المدكرةالتي لم تواردني فكرة كتابتها الامند ساعات قليلة
وهي تعبر عن انشغالي بهداالموضوع طيلة تواجدي بالإدارةالعمومية مندسنة 1966

وقل اعملو فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون صدق الله العضيم

ادريس الكتاني
مراكش ١٤ افريل ٢٠١٧

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

1 thought on “اقتراحات إلى السيد رئيس الحكومة”

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.